السيد محمد بن علي الطباطبائي

403

المناهل

الأرض وخدمة العبد وركوب الدابة ونحو ذلك ولا يجوز وطى الجارية المرتهنة وهو للغنية والمعتمد عندي هو القول الأول الذي عليه المعظم ولهم وجوه منها ما تمسك به في الرياض من النبوي المتقدم ولا يقدح فيه ضعف السند لانجباره بالشهرة العظيمة التي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف ومنها حكاية الرياض عن بعض انه حكى عن الشيخ دعوى الاجماع على المنع من التصرف باستخدام العبد وركوب الدابة وزراعة الأرض وسكنى الدّار وعن الحلى دعوى الاجماع على المنع من التصرف مط ثم صرّح بأنه يعضد ذلك الشهرة العظيمة التي كادت تكون اجماعا بل لعلَّها اجماع في الحقيقة لعدم معلومية الخلاف مما عدا طائفة من متأخري المتأخرين وعدم منافاة مخالفتهم للاجماع وصرح أيضاً بمنع دلالة عبارة التذكرة على المخالفة بل استفاد منها نسبة المنع من التصرف مط إلى الامامية باعتبار نسبتها الجواز إلى الشافعية خاصة ثم حكى من بعض انه حكى عن المبسوط دعوى الاجماع على أنه لا يجوز وطى الأمة المرهونة ثم استفاد من تصريح النّافع وس بان الجواز رواية مهجورة والاجماع على المنع مطلقا قائلا بعد ذلك فاستفاض الاجماع على المنع من وطئها عموما في بعض وخصوصا في اخر ومنها ما ذكره بعض ان التصرف قد يكون تعريضا للابطال في الرهن بالاستيلاء المانع عن البيع بل ربما حصل معه الموت بسبب الوضع في بعض الأحيان لا يقال يعارض الوجوه المذكورة وجوه أخر مفيدة للجواز أحدهما اصالة بقاء الجواز وثانيها ما تمسك به في الكفاية من عموم قوله ( ص ) الناس مسلَّطون على أموالهم وثالثها ان التصرف إذا كان نفعه يعود إلى المرتهن يكون احسانا إليه فيجوز لعموم قوله تعالى : « ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » ومع ذلك فلا شك في رضاء المرتهن بذلك فيكون مأذونا فيه فيجوز ورابعها ان مطلق التصرّف لو كان ممنوعا منه لزم تعطيل الملك والتالي بط فالمقدم مثله اما الملازمة فلان المرتهن ممنوع من التصرف مط فلو كان الراهن كك لزم التعطيل قطعا واما بطلان التالي فلما ذكره في كره من أن التعطيل ضرر منفى بالأصل وبقوله ص لا ضرر ولا ضرار وخامسها انه لو كان مطلق التصرف ممنوعا منه لحرم على الراهن وطى أمته المرهونة من غير اذن المرتهن والتالي بط فالمقدم مثله اما الملازمة فمعلومة واما بطلان التالي فلجملة من الاخبار أحدها خبر محمد بن مسلم الذي وصفه بالصحة في التنقيح ومجمع الفائدة والكفاية عن أبي جعفر ع في رجل رهن جارية عند قوم اله ان يطأها فقال ان الذين ارتهنوها يخلون بينه وبينها قلت أرأيت ان قدر على ذلك خالى قال نعم لا أرى بذلك باسا وثانيها ما أشار إليه في التنقيح من خبر حماد عن الص ع الذي وصفه بالصّحة وهو نحو الخبر السابق وثالثها خبر الحلبي الذي وصفه بالحسن في مجمع الفائدة والكفاية قال سئلت أبا عبد اللَّه ع عن رجل رهن جاريته عند قوم أيحل له ان يطأها قال إن الذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها قلت أرأيت ان قدر عليها خاليا قال لا أرى هذا عليه حراما وإذا جاز الوطي جاز غيره من التصرفات بطريق أولى لأنا نقول الوجوه المذكورة لا تصلح للمعارضة للتلك الوجوه اما الأول فظاهر واما الثاني فلانه عام فيجب تخصيصه بتلك الوجوه لكونها أخص منه واما الثالث فللمنع من كلية الكبرى ان سلمت الصغرى واما عموم قوله تعالى : « ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » فيجب تخصيصه بتلك الوجوه واما الاذن فحوى فغير مسلم في جميع الأحوال فان حصل خرج عن محلّ البحث كما صرّح به في الرياض واما الرابع فللمنع من الملازمة أولا ومن بطلان التالي ثانيا واما ما ذكره في كره لاثباته فضعيف كما لا يخفى اما الخامس فللمنع من بطلان التالي لشذوذ الأخبار المذكورة لدلالتها على جواز الوطي من دون اذن المرتهن وقد عرفت استفاضة الاجماعات المنقولة على المنع مع تأيدها بتصريح النافع بكون هذه الأخبار مهجورة بل صرح في التنقيح ان الأصحاب هجروها لمنافاتها لأصول المذهب وقد ورد عنهم ع الامر بطرح الخبر الشاذ الذي لم يوجد له عامل والامر بالاخذ بالمشتهر بين الأصحاب معللا بعلة اعتبارية قاطعة عامة تجرى في الفتوى والرواية كما نبه عليه في الرياض لا يق صرح في الكفاية بان تلك الأخبار معتبرة غير مهجورة معللا بان ظاهر الصّدوق والكليني العمل بمضمونها حيث اوردا خبري محمد بن مسلم والحلبي من غير تعرض لردهما لأنا نقول مجرد الايراد لا يدلّ على العمل سلمنا ولكن مع ذلك لا يبعد دعوى الشذوذ أيضاً فت ويجوز ان يتصرف الراهن مط بإذن المرتهن كما في الارشاد وعد وصرة ومجمع الفائدة والكفاية بل الظ انه مما لا خلاف فيه منهل إذا اتلف المرتهن الرهن بتعمد منه وتفريط فيه وكان الرهن قيميّا فالظ انه لا خلاف بين الأصحاب في أنه يضمن قيمته للراهن واختلفوا فيما يستحقه من القيمة على أقوال الأول انه يستحق قيمته يوم التلف وهو للنهاية والمراسم والنافع والارشاد ومجمع الفائدة والمحكى في جملة من الكتب عن المفيد بل صرح في لك والكفاية بأنه قول الأكثر وفى الرياض بأنه قول كثير من المتأخرين ولهم ما أشار إليه في المهذب البارع ولك وضه ومجمع الفائدة من أن يوم التلف وقت الحكم بضمان القيمة عليه لان الحق قبله كان منحصرا في العين وإن كانت مضمونة فيلزم أن يكون المعتبر قيمته ورده والدي العلامة بأنه لا منافاة بين انحصار الحق قبل التلف في العين وانتقال قيمتها قبله إلى الذمة بعده الثاني انه يستحق قيمته يوم قبضه وهو للشرايع وصرح في ص بان في كلام ابن الجنيد ايماء إليه ويظهر من الايضاح ان العلامة صار إليه أيضاً ولهم ان القيمي يضمن بمثله وضعفه والدي العلامة بأنه قبل التفريط غير مضمون فكيف يعتبر قيمته فيه فت الثالث انه يستحق أعلى القيم من حين التفريط إلى وقت التلف وهو لابن فهد في المقتصر والمهذب البارع والسيوري في التنقيح والمحكى في جملة من الكتب عن العلامة وفى الرّياض